لم يَطِرْ ميتٌ مَحْمولٌ في سيارةٍ:
ومن الغريب أنَّا لم نسمع بذلك إلَّا في القرى؛ حيث تُحمل الموتى على الأعناق، وإلا في عُصورنا المتأخرة التي اتُّخذت فيها هذه المظاهر سبيلًا للتغرير بضعفاء العقول؛ فلم نسمعه عن ميت محمول في سيارة أو قِطار أو في طائرة، لم نسمعه عن باخرة قافلة من بيت الله الحرام، وقد فاضت فيها روح حاجٍّ تَقِيٍّ نَقِيٍّ له بالله صِلَةٌ خاصةٌ. ولم نسمع أن جُثَّته ثقُلت أو امتنعت عن أيدي الذين يَقذفونه في البحر، حتى يُحفظ من الحيتان والأسماك، ويُدفن في القبور العادية.