فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 498

أُصول يجب أن تُرْعَى:

هذه هي الأصول التي يجب على المؤمنين أن يأخذوا أنفسهم بها في أيمانهم، وأن يترفعوا بأنفسهم عن أهوائهم في الحلِف بما يشاءون، وليذكروا دائمًا قوله

تعالى ـ: (ولَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بيْن النَّاسِ) . (الآية: 224 من سورة البقرة) وقوله: (لا يُؤاخذُكم الله باللَّغْوِ في أيْمانِكم ولكنْ يُؤاخذُكم بما عَقَدْتُمُ الأيْمانَ فكفَّارتُه إطعامُ عشرةِ مساكينَ مِن أوسطِ مَا تُطعمونَ أهليكمْ أوْ كِسْوَتُهمْ أو تحريرُ رَقبةٍ فمَن لم يَجِدْ فَصِيامُ ثلاثةِ أيامٍ ذلكَ كفَّارَةُ أيْمانِكمْ إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمَانَكُمْ كذلكَ يُبِيِّنُ اللهُ لكمْ آياتِهِ لعلَّكمْ تَشْكُرُونَ) . (الآية: 89 من سورة المائدة) .

فإلى هؤلاء الذين امتلأت قلوبهم بعظمة غير الله، والخوف من الأضرحة والمَخلوقات، فحلفوا بها، وتركوا الحلِف بالله، وإلى هؤلاء الذين اتخذوا اليمين بالله مانعًا من فِعْل الخير وصِلة الأرحام، والذين اتخذوا اليمين سبيلًا للطلاق، وترويج السِّلع الكاسدة، وتضييع الحقوق الثابتة، وخدْش الأعراض المُحترمة ـ إلى هؤلاء جميعًا ـ أُوجه هذا الحديث، وأسأل الله لي ولهم التوفيق والهداية، وهو يَهدي من يشاء إلى صراطه المُستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت