أملٌ ورجاء في منْع الخمور:
أما بعدُ:
فهذا هو حُكم الإسلام في كل ما أسْكر، وفي كل ما يَخرج بالإنسان عن إنسانيته. وإذا كانت حكومتنا قد وُفِّقت فاتَّخذت العدة القوية لحفظ المجتمع من"اللقمة الملعونة"، وكان تحريمها في نظر الشرع والدين أثرًا ضروريًّا من آثار تحريم الخمر، فإني أعتقد أنها تُقدر ما للخمر من آثار مفجعة في الصحة، وفي العقل، وفي المال، وفي الأسر وفي الأبناء والأحفاد، وأَعتقد أيضًا أن نهضتنا الإصلاحية ـ التي ستتناول بإذن الله وتوفيقه جميع فروع الحياة ـ لابد أن يكون من عُمُدِها ووسائلها مُحاربة الخمر بجميع أنواعه، كما حاربت الحشيشة وأخواتها، محاربةً تُطهر المجتمع من آثارها السيئة.
ونرجو أن نرى قريبًا أن قوى المُكافَحة ـ التي تُوجهها وتُرسل شُواظها نحو المخدرات ـ اتَّجهت أيضًا إلى مكافحة"أم الخبائث"شُرْبًا وتجارةً واستيرادًا.
(يا أيُّها الذينَ آمنوا اسْتَجِيبُوا للهِ وللرَّسُولِ إذَا دَعَاكمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) .