الفقهاء يعترفون بحياة مادة التلقيح:
ومن توجيه الغزالي ومَن وافقه في حُرمة إسقاط الحمْل بعد اتصال النطفة بالبُويضة، نرى أن علماء الشريعة يرون كما يرى علماء الطب ـ وإن اختلفت كلماتهم في التعبير ـ أن مادة التلقيح ذات حياة ذاتية، تخُوض بها الميدان، وتُكافح في سبيل الاتصال بهدفها:"البويضة"حتى تعتنقها، وتطرد عنها ما سواها، وقد رتَّبوا على هذه الحياة أحكامًا وآثارًا، منها الحكم بالضمان على كاسر بيْض الصيد غير المذر؛ لأنه ـ كما يقولون ـ أصل الصيد ومادته.
أما الحياة التي لا تكون إلا في الشهر الرابع فهي الحياة الظاهرة التي تُحِسُّها الأم بحركة الجنينِ، والتي عبَّر عنها الحديث بنفْخ الروح.