فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 498

الإيمان يفرض علينا جمع الزكاة:

وإنِّي أُناشد الزراع ـ والوقت وقت حصاد ـ أُناشدهم بحكم الإيمان أن يعملوا على إحياء هذه الفريضة، وأن يُحصي كل زارع منهم كل ما تُخرجه أرضه، ثم يخرج عنه حقَّ الله لعبادِ الله، ولو أُتيح لأهل كل قرية أن يكونوا من بينهم جماعة مُخلصينَ لله من رؤساء العائلات، تجمع الزكاة عن الزروع من أربابها، ثم يُحصَى فقراءُ القرية وعَجَزَتُها وتُوزَّع الزكاة عليهم توزيعًا مناسبًا لأسرة كل فقير أو عاجز، وأُتيح كذلك لأهل المدن تقسيم مُدنهم إلى مناطق كما رأيته في إحدى زياراتي لمدينة الفيوم، وقام أغنياء كل منطقة بمثل هذا الصنيع فيما يختصُّ بزكاة الأموال وعُروض التجارة ـ لو أتيح ذلك لأهل القرى والمدن، وتعرَّفوا إخوانهم الفقراء، وصرفوا إليهم زكاة أموالهم ـ لحقَّقوا بذلك اشتراكية الإسلام المُعمِّرة التي تُناديهم بحق أخيهم الفقير في العيش والعمل، ولاكتسبوا بذلك محبَّته إيَّاهم، وحرصهم على أموالهم؛ لأنهم يرونها أموالهم، ولَتَحَلَّوْا فيما بينهم بشعار الأُخُوَّة الإسلامية الذي ربط فقيرَهم بغنيِّهم، وكوَّنت به من جميعهم أسرةً إيمانيةً واحدة يُعنَى غنيُّها بشأن فقيرها، وقَوِيُّها بشأن ضعيفها: (ولوْ أنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بهِ لكانَ خَيْرًا لهمْ وأشَدَّ تَثْبِيتًا وإذًا لآتَيْنَاهُمْ مِن لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ولَهَدَيْنَاهُمْ صِراطًا مُستقيمًا) . (الآيات: 66ـ 67ـ 68 من سورة النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت