فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 498

يقول الله ـ تعالى ـ في بيان الطهارة التي تجب على المُؤمن إذا أراد القيام إلى الصلاة (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأيْدِيَكُمْ إلَى المَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأرْجُلَكُمْ إلَى الكَعْبَيْنِ وإنْ كنتمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وإنْ كُنتُمْ مَرْضَى أو علَى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِن الغَائِطِ أو لامَسْتُمُ النِّساءَ فلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) . (الآية: 6 من سورة المائدة) .

وفي قوله ـ تعالى ـ: (أوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) . يسأل سائلٌ: هل المراد بالملامسة المُصافحة ونحوها أو المراد المُخالطة الخاصة؟ والسائل يقصد بهذا السؤال أنه إذا كان المرادُ بالملامسة المصافحةَ كان مسُّ المرأة باليد أو نحوها ناقضًا للوضوء، فلا تصح بعده الصلاة حتى يتوضأ الذي لامَسَ.. وإنْ كان المراد بها المُخالطة الخاصة كان المَسُّ باليد أو نحوها غير ناقضٍ للوضوء وصحَّتْ به الصلاة.

والجواب:

أن بعض الأئمة فسَّر الملامسة في الآية بمَسِّ اليد أو نحوها، وعليه يكون مَسُّ المرأة ناقضًا للوضوء. وفسَّرها آخرون بالمُخالطة الخاص، وعليه لا يكون المسُّ باليد ومنه المُصافحة ناقضًا للوضوء. هذا هو الذي نختاره.

أولًا: لأن القرآن استعمل المَسَّ في المُخالطة (لمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) . (ثم طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قبلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ) . كما استعمل فيها المباشرة (ولا تُباشروهُنَّ وأنتم عاكفون في المساجد) . والمُلامسة كالمباشرة والمسِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت