فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 498

وأما عروض التجارة فالرأي الذي يجب التعويل عليه ـ وهو رأي جماهير العلماء مِن سلف الأمة وخلَفها ـ أنه تجب فيها الزكاة متى بلغت قيمتُها في آخر الحوْل نِصَابًا نَقْدِيًّا، ومعنى هذا أن التاجر المؤمن يجب عليه في آخر كل عام أن يُجرِّد بضائعه جميعًا، ويُقدِّر قيمتها، ويُخرج زكاتَها متى بلغتْ نِصابًا، مع ملاحظة أنه لا يدخل في التقدير المحلُّ الذي تُدار فيه التجارة، ولا أثاثُه الثابت.

وعُروض التجارة في واقعها أموالٌ مُتداولة بقصْد الاستغلال، فلو لم تجب الزكاة في الأعيان التجارية ـ والأموال عند كثير من الأمَم الإسلامية مصدرها الزراعة والتجارة ـ لتُرِكَ نِصْفُ مال الأغنياء دون زكاة، ولاحتال أرباب النصف الآخر على أن يتَّجِرُوا بأموالهم؛ وبذلك تضيع الزكاة جملةً، وتفوت حكمةُ الشارع الحكيم من تشريعها وجعلها رُكْنًا مِن أركان الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت