فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 498

الاستئجار على القراءة والحج ونحوهما:

أما ما جرتْ به العادات من قراءة الأجانب القرآن، وإهداء ثوابِها للأموات، والاستئجار على القراءة والحجِّ، وإسقاط الصلاة والصوم، فكل ذلك ليس له مُستند شرعيٍّ سليم، وهو فوق ذلك يقوم على النيابة في العبادات التي لم تُشرع إلا لتهْذيب النفوس، وتبديل سيئاتها حسنات. وهذا لا يكون إلا عن طريق العمل الشخصي. كيف وقد صرح الجميع بأن ما اعتاده الناس من ذلك شيء حدث بعد عهد السلف، ولم يُؤثر عن أحد منهم أنه عمل وأهدى لغير الوالدين، مع ظهور رغبتهم في عمل الخير، ومَحبتهم لإخوانهم الأحياء والأموات، والجدير بالمسلم أن يقف في عِبادته وفي شئون الثواب ومحْو السيئات عند الحدِّ الذي ورَد، فبحسنات الإنسان تذهب سيئاته، وبتقواه تُغفر ذُنوبه، ولا شأن للإنسان في الثواب يُحوله، ولا في السيئات يَمحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت