فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 498

لا تتخذوا القبور مساجد:

والإسلام من قواعده الإصلاحية أن يَسُدَّ بين أهله وذرائعِ الفساد، وتطبيقًا لهذه القاعدة، صحَّ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"إنَّ مَن كان قبلكم كانوا يتَّخِذون قُبور أنبيائهم وصالحيهم مساجدَ، ألَا فلا تَتَّخِذُوا القُبورَ مساجدَ، إنِّي أنْهَاكمْ عن ذلك". نهَى الرسول، وشدَّد في النهْي عن اتِّخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، وذلك يَصْدُقُ بالصلاة إليها، وبالصلاة فيها، وأشار الرسول إلى أن ذلك كان سببًا في انحراف الأمم السابقة عن إخلاص العبادة لله، وقد قال العلماء إنه لمَّا كثُر المسلمون، وفكَّر أصحاب الرسول في توسيع مسجده، وامتدت الزيادة إلى أن دخلتْ فيه بيوت أمهات المؤمنين، وفيها حُجرة عائشة، مَدْفَنُ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبيْه أبي بكر وعمر فبَنَوْا على القَبْر حيطانًا مرتفعة تدور حوله مَخافة أن تظهر القبور في المسجد فيُصلي إليها الناس، ويقعوا في الفِتْنة والمَحظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت