فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 498

الانتفاع بالعيْن المرهونة إذا أذِن الراهن:

ولكنْ هناك شيء آخر وراء عقد الرهن وطبيعته وهو: هل يحلُّ للدائن أن ينتفع بالعين المرهونة إذا أذِن له صاحبها وهو المَدين؟. وقد عرَض الفقهاء لهذه المسألة وكان لهم فيها رأيانِ: فغيرُ الحنفية يرون أنه لا يحلُّ له أن ينتفع بها وإن أذِن له صاحبها؛ لأنه يكون انتفاعًا جَرَّهُ قَرْضٌ، وهو مَنْهِيٌّ عنه بالحديث:"كلُّ قرْضٍ جَرَّ نَفْعًا فهوَ رِبًا". أمَّا الحنفيَّة فقد جاء في مُعتبرات كُتبهم التصريحُ بجواز انتفاعه بها إذا أذِن له صاحبها؛ لأنها مِلْكُه، وللمالك أن يأذن لمَن يشاء في الانتفاع بملكه. ويقولون: إن الانتفاع بالرهْن انتفاع جَرَّهُ الإذْن ولم يَجُرَّهُ القرْض فلا يكون حرامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت