القرآن الكريم ونهاية عيسى:
ورَد إلى مَشيخة الأزهر الجليلة مِن حضرة: عبد الكريم خان بالقيادة العامة لجيوش الشرق الأوسط سؤالٌ جاء فيه: هل"عِيسى"حيٌّ أو ميت في نظر القرآن الكريم والسُّنَّة المُطهرة؟ وما حكم المسلم الذي يُنكر أنه حيٌّ؟ وما حُكم مَن لا يُؤمن به إذا فُرض أنه عاد إلى الدنيا مرةً أخرى؟.
وقد حُوِّلَ هذا السؤال إلينا فأجبنا بالفتوَى التالية التي نشرتْها مجلة الرسالة في سَنَتِها العاشرة بالعدد: 462.
أما بعدُ، فإن القرآن الكريم قد عرَض لعيسى ـ عليه السلام ـ فيما يتصل بنهاية شأنه مع قوْمه في ثلاث سور:
1 ـ في سورة آل عمران قوله ـ تعالى ـ: (فَلَمَّا أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفْرَ قالَ مَن أنْصارِي إلى اللهِ قالَ الحَوَارِيُّونَ نحنُ أنصارُ اللهِ آمَنَّا باللهِ واشْهَدْ بأنَّا مُسلمونَ. رَبَّنَا آمَنَّا بمَا أنزلتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ. ومَكَرُوا ومَكَرَ اللهُ واللهُ خيرُ المَاكرينَ. إذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورَافِعُكَ إليَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا وجَاعِلُ الذِينَ اتَّبَعُوكَ فوقَ الذينَ كَفَرُوا إلَى يومِ القِيامَةِ ثُمَّ إليَّ مَرْجعُكمْ فأَحْكُمُ بيْنكمْ فيمَا كُنتمْ فيهِ تَخْتَلِفُونَ) . (الآيات من 52 ـ 55) .
2 ـ وفي سورة النساء قوله ـ تعالى ـ: (وقولِهمْ إنَّا قَتَلْنَا عيسى ابنَ مَريمَ رَسُولَ اللهِ ومَا قَتَلُوهُ ومَا صَلَبُوهُ ولكنْ شُبِّهَ لهمْ وإنَّ الذينَ اخْتَلَفُوا فيهِ لفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لهمْ بهِ مِن علْمٍ إلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وما قَتَلُوهُ يَقِينًا. بلْ رَفَعَهُ اللهُ إليهِ وكانَ اللهُ عزيزًا حَكِيمًا) . (الآيتان: 157 ـ 158) .