فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 498

آثار الخِطْبة في الشريعة:

ما هو الحدُّ الذي يُبيحه الشرع للخاطب ليتمتع بمَخطوبته قبل أن يُعقدَ القَران. وهل يجوز له تقبيلها؟

الخِطبة هي أن يطلب الرجل من المرأة أو وَلِيِّها أن يتزوجها، فإذا وافقت أو وافق وليها تَمَّتْ الخِطبة، وكانت بمَثابة اتِّفاق مبدئي على أنها تكون له ويكون لها.

ومِن آثار هذا الاتفاق أنه يُحرِّم على غير الخاطب أن يَخطبها على خطبته، وفي ذلك قال ـ عليه السلام ـ:"المؤمنُ أخو المُؤمن فلا يَحِلُّ للمُؤمن أن يَبْتَاعَ على أخيهِ ولا يخطبُ على خِطْبَةِ أخيهِ حتَّى يَذَرَ".

وقد أخذ بعض الأئمة من هذا النهْي أن زواج الخاطب الثاني باطل، لا تحلُّ به المرأة، ويجب فسْخه، ولكن مع هذا لا تحلُّ المخطوبة للخاطب إلا بإجراء العقد الشرعي المُستوفِي لشروط الصحة الشرعية، وجملة ما يُعتبر فيه أن يحصل إيجابٌ وقَبولٌ منهما، أو من وَكِيلَيْهِمَا، أو من أحدهما ووكيل الآخر، وأن يكون ذلك مُعلنًا بمحضر شاهدينِ رجلينِ أو رجل وامرأتين على الأقل، فإذا لم يَجْرِ بينهما العقدُ، أو جرى بينهما فقط دون إعلانٍ بالشهود ظلت المرأة أجنبيةً من الرجل، وظلَّ الرجل أجنبيًّا عن المرأة، لا يحل لأحدهما من صاحبه شيء مما يحلُّ بين الرجل وزوجه، فتَحرم القبلة وتحرم الخُلْوَة ويحرم أن يتبادلَا نظرات الشهْوة والمُتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت