فتاوى المُفْتِينَ المُقلدينَ وضَرَرُها:
هذه ناحية: أما الناحية الأخرى، وهي ناحية الفتوى بوقوع الطلاق. أو الحكم بوقوعه، فقد جرينا نحن المُفتين والقضاة على الإفتاء، أو الحكم بوقوع الطلاق على مذاهبَ مُعيَّنةٍ قد تشهد الحُجة القوية لغيرها في عدم وُقوعه. والرأي أنَّا لا نُفتي ولا نَحكم بوُقوع طلاق إلا إذا كان مُجْمَعًا مِن الأئمة على وقوعه، فإن الحياة الزوجية ثابتة بيقينٍ، وما يثبُت لا يُرفع إلا بيقينٍ مثله، ولا يقينَ في طلاقٍ مُختلَف فيه.
وعلى هذا فلا نحكم بوقوع الطلاق إلا إذا كان مرة، مرة، وكان مُنجزًا مقصودًا للتفريق، في طُهر لم يقع فيه طلاق ولا إفضاء، وكان الزوج بحالة تكمل فيها مسئوليته.