فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 498

تلقيتُ ثلاث رسائل يسأل أصحابها عن حُكم الزكاة في حُلِيِّ النساء، وعن كيفية الزكاة في عُروض التجارة، وعمَّن تجب عليه الزرع في الأرض المستأجرة. ويقول السائلون: إنهم سمعوا أجوبةً مختلفة في الموضوعات الثلاثة، ويُريدون الرأي الذي يطمئنون إليه.

وقد أجبتُ هؤلاء السائلين بالرأي الذي أعتقد أنه أوفَى بتحقيق الغرض المقصود من شرْع الزكاة، وأرجو أن يجدوا في الإجابة ما يُطمئنهم، وقد رأيتُ تعميمًا للانتفاع بهذه الأجوبة أن أُذيعها على السادة المستمعين في حديثنا هذا.

فحُلي المرأة إنْ كان المقصود مِن اتِّخاذه التَّزَيُّنَ كان مِن الحاجة الأصلية للمرأة؛ ولهذا لا تتعلَّق به زكاةٌ، أما إذا اتخذتْه المرأة كنْزًا وادِّخَارًا باسم الحلي ـ وإنما وضعتْه في يدها حفظًا له من الضياع ـ فقد صار نقدًا لم تتعلق به حاجة أصلية لصاحبه؛ وبهذا تجب فيه الزكاة، ولعلَّ هذا التفصيل يكون جمعًا بين الآراء المختلفة، وأخْذًا بالنصوص المروية في الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت