الفَهْم الذي نطئمن إليه:
ولكن الذي نفهمه، هو الذي فهِمه غيرهم من العلماء، وهو أن المقصود من العدد مُجرد الكثرة التي يتطلبها الاطمئنان على زوال أثَر لُعاب الكلْب من الآنِية. وأن المقصود من التراب استعمال مادة مع الماء مِن شأنها تقوية الماء في إزالة ذلك الأثر، وإنما ذكر التراب في الحديث؛ لأنه الميسور لعامة الناس؛ ولأنه كان هو المعروف في ذلك الوقت مادةً قوية في التطهير واقتلاع ما عساه يتركه لُعاب الكلب في الإناء من جراثيم.
ومِن هنا نستطيع أن نُقرر الاكتفاء في التطهير المَطلوب بما عرَفه العلماء بخواص الأشياء من المُطهرات القوية وإن لم تكن ترابًا، ولا من عناصرها التراب.