إسقاط الصلاة والصوْم:
6 ـ وإذا كان الناس يتصرَّفون في أعمالهم الخاصة بحُكم التعوُّد المُورَّث، والتقليد المُتبع، ويستبيحون لأنفسهم ما يفعلون من عادات ليست إلا مَهزلة من مهازل التوارث الفاسد، فمَن ذا الذي أباح لهم التصرُّف في حقوق الله التي أوجبها على ميتهم في حياته لِيُزَكِّى بها نفسه من صلاة أو صوم، ثم استخفَّ بها وتركها، أو تلهَّى عنها ومات وهو مُطالَب بها؟ أتدري ماذا يفعلون؟ يحسبون لها فِدْيَةً ويُقدمونها للفقراء باسم:"إسقاط الصلاة أو الصوم"، ثم يعبثون باحتيال مكشوف لا يَخفَى على أحد من الناس، فضلًا عمَّن أحاط بكل شيء علمًا، يعبثون فيشترطون على الفقير لكثرة الفِدْيَة أن يردَّها إليهم بطريق الهِبَةِ في مُقابلة جزء يسيرٍ يأخذها منها! فعلى فرض مشروعية إسقاط الصلاة والصوم ـ والواقع أنه لم يرد بها مصدر تشريعي صحيح ولا ضعيف ـ فهل يُعقل أن تكون تلك الحيلة عملًا مشروعًا يقبله الله ويسقط به عن ميتهم الصلاة والصوم؟! إنه احتيال من نوع احتيال أهل السبت.