فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 498

الأُسَرُ لَبِنَاتُ المُجتمع:

بدموع من الغيظ الشديد كتب يقول: تُوفِّيَ والدي في عام كذا عنِّي وعن أخٍ لي، وعن كذا أخوات، وفُوجئتُ في اليوم التالي لوَفاته بأنه كتب لأخي جميع ما يملك بطريق البيْع الصُّورِي، وكان هذا الإجراء قبل وفاته بأربع سنوات، وأخذ يشرح قصةَ والده مع أخيه، أو قصة أخيه مع والده التي انتهت بهذه المأساة التي ـ كما يقول ـ شرَّدتْه، وستُشرد أولاده، وسيظل بها طول حياته حاقد القلب، ثائِر النفس على أخيه، وسيَغرس ما استطاع رُوح البغض والكراهية في نفوس أبنائه لعَمِّهِمْ:"أخيه"وأبناء عمِّهم. وهكذا إلى آخر ما كتب.

وهذا واحد مِن كثرة"بنينَ وبناتٍ"بعثتْ إلى تشكو مُرَّ الشكوَى مِن تصرُّف الآباء في أملاكهم وحِرمانهم منها بطريق البيع الصوري لزوجة مَحبوبة، أو ولدٍ ماكر.

وكم سمعنا وقرأنا في الصُّحُف أنباء جرائمَ ارتُكبتْ بين الآباء والأبناء، أو بين الإخوة بعضهم مع بعض، أثَرًا لهذا التصرُّف الذي ينحرف به بعض الآباء عن وضْع أُبوتهم، وعن أحكام الله في تركاتهم، وعمَّا يجب عليهم في المُحافظة على سلامة أُسرهم من التدهور والانحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت