ليس للنساء جُمعة خاصة:
أما التفريق في الوقت أو في المكان في صلاة الجمعة بين الرجال والنساء، فقد أجمع المسلمون سلفًا وخلفًا على أنه لا يُقام فيها للنساء صلاة خاصةٌ، وإنما يُصلِّينَ ـ إذا أردْنَ صلاة الجمعة ـ مع الرجال في جماعة واحدةٍ، خلْف إمام واحد، بخُطبة واحدة، في وقت واحد، ومكان واحد، غير أنهنَّ يقِفْنَ خلْف الرجال، وقد عُهِد ذلك في الصلوات الخمس وصلاة العِيدينِ والحج، ومن مزايا الإسلام إفراغ الوحدة على جماعة المسلمين في عبادتهم العامَّة، وإلغاء الفوارق الشخصية في مقام الخشْية، والوُقوف بين يديِ الله عالِم السِّرِّ والنجْوَى، وإذنْ يكون التفريق بين الرجال والنساء في صلاة الجمعة، مكانًا وزمانًا، تشريعًا آخر بما لم يأذن به الله.