فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 498

رفع عيسى ليس عقيدةً يكفر مُنكرها:

والخلاصة من هذا البحْث:

1 ـ أنه ليس في القرآن الكريم، ولا في السُّنة المُطهرة مُستند يصلُح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رُفع بجِسمه إلى السماء، وأنه حيٌّ إلى الآن فيها، وأنه سينزل آخر الزمان إلى الأرض.

2 ـ أن كل ما تُفيده الآيات الواردة في هذا الشأن هو وعْد الله عيسى بأنه مُتوفيه أجَله ورافعُه إليه وعاصِمُه من الذين كفروا، وأن هذا الوعد قد تحقَّق فلم يقتله أعداؤُه ولم يَصلبوه، ولكن وفَّاه الله أجَله ورفَعه إليه.

3 ـ إن مَن أنكر أن عيسى قد رُفع بجِسمه إلى السماء، وأنه فيها حيٌّ إلى الآن، وأنه سينزل منها آخر الزمان، فإنه لا يكون بذلكَ مُنكرًا لمَا ثَبَتَ بدليلٍ قَطْعِيٍّ، فلا يخرج عن إسلامه وإيمانه، ولا ينبغي أن يُحكم عليه بالرِّدَّةِ، بل هو مسلم مُؤمن، إذا مات فهو مِن المُؤمنينَ، يُصلَّى عليه كما يُصلَّى على المؤمنين، ويُدفَنُ في مقابر المؤمنينَ، ولا شِيَةَ في إيمانه عند الله والله بعباده خبيرٌ بصيرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت