الكفَّارة وشرعيتها:
ما الحِكمة في تشريع الكفَّارة؟ وما السِّرُّ في تخصيص أفعال مُعينة لتكفير ذنوب معينة؟
إن الإنسان ـ بما رُكِّبَ فيه من قُوَّتَيِ الشهوة والغضب ـ عُرضة للوقوع في الذنوب والسيئات بمُخالفة أوامر الخير والطاعات، ولا يَسلم من ذلك إلا بعِصْمَةٍ من الله تَحُول بينه وبين شهْوته وغضبه. ومن رحمة الله بالمؤمن أن شرَع له وسائل كثيرة إذا فعلها وقام بها على وجهها طهُرت نفسه مِن أدْران المعصية السابقة، وقَوِيَتْ على طرد بواعث المَعصية اللاحقة، وبذلك يحصل على علاج ما وقع، وعلى الوقاية مما يتوقع. ولو تنبَّه المؤمن إلى تلك الوسائل العلاجية الوقائية، وامْتثل إرشادها؛ لأقبلَ على الله طاهرًا نَقِيًّا، ورَاضِيًا مَرْضِيًّا، ولأقبل اللهُ عليه، عَفُوًّا كَرِيمًا، غَفورًا رحيمًا.