وبعد: فهل لعلمائنا الفاقِهين الذي يؤمنون بوحدة أمتهم في عقيدتها وعبادتها وأصول تفكيرها، ويُؤمنون بثمرة هذه الوحدة الطيبة في الدنيا والآخرة، ويؤمنون بالعاقبة السيئة لتفرُّق الأمة في ذلك، وهل لزُعمائنا الغَيُورين الذين يعملون في الجوانب السياسية والاقتصادية والحربية على التركيز، وتوحيد الكلمة والمنهج، هل لهم جميعًا أن ينظروا إلى هذا الجانب الديني أيضًا، ويعملوا بإيمانهم وحِكْمَتهم على إحيائه سليمًا نَقِيًّا، وعلى وحدة المسلمين فيه، والرجوع بهم إلى المَحجَّة البيضاء التي تركها الرسول، وظلَّت قائمةً بمَصادرها الخالدة من كتاب وسُنة؟.
هذا ما أرجو أن يعمل عليه الزعماء والعلماء، حتى يُحققوا للإسلام الوحدة التي رسمها الله، ويَفوزوا بتوفِيقه ورِضاهُ.