فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 498

مصادر المعرفة اليقينية:

السؤال: هل يُعارض رجال الدِّين نظرية التطور على أساس سندٍ مِن الدين أم تَزَمُّتًا؟

رجال الدِّين، الذين هم رجال حقًّا، هم الذين يفهمون مبادئ الدِّين مِن مصادره اليقينية غيرَ متأثرينَ بتقليد غيرهم ولا بأوهامهم وظنونهم، ولا بمُقدمات البحث التي لا تعتمد على مصادر العلم الصحيح: وهي الحِسُّ السليم، والنظر العقلي الصحيح، والخبر الصادق الذي قامت على صدْقه الأدلة، التي يخضع لها العقل، ولا يجد مَناصًا من حُكمها. فهم بحُكم دينهم يرفضون الإيمان بشيء ما عن طريق التقليد والجرْي في مُعتقدهم على مجرد ما نُقِلَ عن الآباء والأجداد، لا لشيءٍ سوى أنه نقل عن الآباء والأجداد. وهم بحُكم دينهم يرفضون في مُعْتقدهم الاعتماد على الظنون والمَفروضات، التي لم تُؤَيَّدْ بسندٍ يشهد بصحته العقل أو الخبر الصادق.

ومِن هنا جاء القرآن الكريم بذمِّ التقليد، وجرَى الخلَف وراء السلف دون نظرٍ واستدلال. وفي هذا يقول: (وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنَا عليهِ آبَاءَنَا) . (الآية: 170 من سورة البقرة) . (قُلْ هلْ عِنْدَكُمْ مِن علْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لنَا إنْ تَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وإنْ أنتمْ إلَّا تَخْرُصُونَ) . (الآية: 148 من سورة الأنعام) . ويقول: (ومِن الناسِ مَن يُجادلُ في اللهِ بغيرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ) . (الآية: 8 من سورة الحج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت