إهدار قيمتها:
ومِن حُرمة بيعها، وحرمة الانتفاع بها أيضًا، سقوط تقوُّمها في حق المسلم، بمعنى أنها لا تضمن بالإتْلاف. وما يجب معرفته هنا أن حقَّ إتلافها إنما أعطاه الإسلام للحاكمِ خاصة. ولم يُعط شيئًا منه للأفراد، دفعًا للفِتَنِ، وحَسْمًا للخُصومات، وبذلك كان للحاكم حقُّ تعزير الأفراد الذين يبيعونها دون إذْن الحاكم، حفظًا للنظام العام، ولمباشرتهم شأنًا خصَّه الشرْع بالحاكم. فعلى الحاكم وحده إتلافُ خمر المسلم، وعلى الحاكم وحده منْع المسلم من بيْعها، وقد كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يَحرق على الخمَّارينَ بُيوتهم، قطعًا لمادة الإفساد، ومُحافظة على الشخصية الإسلامية: