وبعد:
فواجب المُؤمنين أن ينتبهوا إلى عبَث الدَّجَّالين بإشاعة فكرة التشاؤم بينهم ووسائل استطلاع الغيب، هذه الفكرة التي يَصير بها الإنسان أسيرًا لوهْم بكلمة يسمعها، أو بيومٍ يمر عليه، أو منظر يراه. واجبهم أن يُطهروا قُلوبهم من هذه الأوهام، وأن يُقْدموا على أعمالهم وتصرُّفاتهم وقضاء مصالحهم متى اقتنعوا بها وعزَموا عليها (فإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ علَى اللهِ) . مُعتمدين في ذلك على إيمانهم النَّقِيِّ، وعلى تَوْفِيقِ اللهِ إيَّاهم، وبذلك تَسْلَمُ حياتهم، وتستقر شُئونهم، وتسير بهم سفينةُ النجاة إلى شاطئ الأمن والاستقرار. والله ولِيُّ التوفيق والهداية.