فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 498

الخمر أشدُّ فتْكًا بالإنسان من السُّلِّ:

وفي مُذاكراتي الخاصة بهذا الشأن نبأٌ لوكالة من وكالات الأنباء من باريس في شهر مايو سنة: 1956 جاء فيه: أذاع معهد الإحصاء القومي في فرنسا اليوم:"25 مايو"أن الخمور بدأت تقتل من الفرنسيين أكثر مما يقتل مرض السل وقال المعهد: إن 17.400 فرنسيٍّ ماتوا في العالم الماضي من الخمر، بينما لم يمت سوى 12.000 بالسُّل، ومنذ خمس سنوات كانت ضحايا السل 26.000 وضحايا الخمر 13,000.

هذا تقريرٌ رسميٌّ، عماده إحصاء المعهد القومي في فرنسا لضحايا كل من الخمر ومرض السل، وحسب الذين يميلون إلى الخمر، أو يُحاولون خديعة الناس عن حُكمها في الإسلام، أن يعرفوا ذلك ليتبيَّن لهم كيف يرحمهم الله الحكيم بتحريم الخمر، وكيف يُصورها لهم بأنها:"رِجْسٌ مِن عملِ الشيطانِ". وأي رجس بعد هذا؟

وهذا كله فوق ما يُحدثه شُربها من الأضرار الاقتصادية، التي تَذهب أموال شاربها سفهًا بغير علمٍ، إلى خزائنِ الذينَ اصطنعوها وصَدَّرُوها، وتفنَّنوا في سُبل الإعلان عنها والإغراء بها، وفوق ما تُحدثه من الأضرار الأدبية في الذهاب بالحِشْمة والوقار، واحترام الأهل والأبناء والأصدقاء، وفوق التوارُث لرِجْسيَّتها بين الآباء والأحفاد، ولهذا كله حرَّم الإسلام الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت