الزواج بقَصْد التحليل حرام بالإجْماع:
والمقصود أنه إذا طلَّقها طلقةً ثالثةً بعد السابقتينِ لا تحلُّ حتى تتزوَّج غيره زواجًا شرعيًّا مقصودًا منه الدوام والاستمرار، ومن هنا يَتَبَيَّنُ أن الزواج بقصد التحليل لم يكن مُرادًا من الآية. وقد جاء النهْي عن زواج التحليل بقوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ:"لعَن الله المُحلِّل والمُحلَّل له"وبقوله:"ألَا أُخبركم بالتَّيْسِ المُستَعار، قالوا بلى يا رسول الله، قال هو المُحلِّل، لعَن الله المُحلِّل والمُحلَّل له"وصحَّ عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه قال:"لا أُوتَى بمُحلِّل ولا مُحلَّل له إلا رجمتهما". وقال الإمام ابن تيمية:"نِكاح المحلل حرام بالإجماع". وكيف لا يكون حرامًا وهو زواج يفعله أصحابه مع التستُّر والكتمان، خوْف الفضيحة والعار إذا عُلم واشتهر فهذا يدلُّ على أن مَقْتٍ ومُنْكر لا تتقبله النفوس، فكيف يكون مشروعًا، ويفعل باسم الدين؟؟