صوم القضاء:
يسأل كثير من الناس بعد انتهاء رمضان عن حُكم صوم القضاء، وعن حكم صوم الكفارات، ففي القضاء يسألون: هل يجب فورًا بعد انتهاء رمضان؟. وهل يجب متتابعًا كرمضان؟ أو يجوز تأخيره والتفريق فيه؟ ويسألون عن حُكم ما إذا أخر صوم القضاء حتى انتهى شعبان المُقبل وأقبل بعده رمضان؟، وعن حكم ما إذا تأخَّر القضاء حتى مات مَن عليه القضاء؟
وكذلك يسألون عن حكم الصوم في الكفارات التي وَرَدَ فيها الصوم: وهل يكون متتابعًا، أو يجوز فيه التفريق؟ ثم يسألون عن الحِكمة في أن جعل الله الصومَ أحدَ الأنواع التي شرَعها تكفيرًا للذنوب ومَحْوًا لآثارها؟.
ثم يسألون عن أنواع الصيام الأخرى التي رغَّب الإسلام فيها بعد صوم رمضان وصوم الكفارات اللذينِ أوجبهما الله أداءً أو قضاءً أو تكفيرًا
والكلام في هذه المسائل يرجع إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول صوْم القضاء: ومن المعلوم أن قضاء الصوم يجب على كل مَن فاته الصوم في رمضان كُلًّا أو بعضًا. وأن مِن الناس مَن تلحقهم في رمضان أعذارٌ صحية أو شرعية تُبيح لهم ـ بحُكم الشرع والدين ـ الإفطار مدةَ تلك الأعذار، ومن ذلك المريض المُسافر والحائض والنُّفَساء، وأن مِن الناس مَن يتناول مُفطرًا على وجه لا يتحقق به وُجوب الكفارة عليه، ومنهم مَن يُفطرون قبل الغروب على اعتقاد أن الشمس قد غَربت، أو يأكلون بعد الفجر على اعتقاد أن الفجر لم يطلع. ومنهم مَن يُفطر بغير ما يُغذي ولا يُشتهى، وكل أولئك يجب عليهم القضاء يومًا بيوم.