فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 498

في كتب الفقه:

ومِن قبلُ شَكَا العلماء في مصر من انتشار هذه المُعاملة المَحظورة، قال الصاوي من المالكية:"وممَّا عمَّتْ به البَلْوَى في مصرَ جميعِها ـ حتى لم يقدر أحدٌ من أهل العلم على رفعه ـ أن يبذل الرجلُ لآخرَ دراهمَ، ثم يأخذ منه أرضًا زراعيةً أو حائطًا:"بستانًا"رَهْنًا، على أن يزرع الأرض أو يأخذ ثمر الحائط ما دامت الدراهم في ذمة آخذِها، ثم زادوا في الضلال إلى أنه إذا ردَّ آخذُ الدراهم ما في ذِمَّته ليأخذ أرضه أو حائطه توقَّف مُعطيها في القبول، فتارةً يشتكيه إلى أُمرائها ليَنصروا الباطل، وتارةً يُصالحوه على دفع شيء له ليستمر على ذلك السَّنةَ أو السنتينِ أو الأكثر. فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون". (ص: 103 الشيخ الصاوي) .

"قوله: على أن يزرع الأرض إلخ"وقال الدردير: مسألة رهن الأرض والحائط هي المسماة بين الناس بالفاروقة، وهي مَمنوعة مطلقًا ولو شرط المنفعة في مدة معينةٍ؛ لأنها في قرْض لا بيعٍ. ولا ينفعه أن يقول: وهَبْتُكَ المنفعة ما دامت دراهمكُ عليَّ؛ لأنها حيلةٌ باطلة عندنا وهي من الربا، فيجب على واضع اليد على الطين في نظير دراهمه الإقلاع عنه وترْكه لصاحبه. والاستمرار عليه مُحرَّم. ولكن إذا دَفع وزَرع الأرض يكون الزرع له وعليه أُجرة مثل الأرض لصاحبها، فيُقاصِصه بها مِن أصل الدَّيْنِ الذي عليه، فإن كان يدفع الخراج للمُلتزم وكان قدْر أُجرة الأرض لا يلزمه أجرة لربها كما قدَّره الأشياخ. (103 ـ 104 من الشرح الصغير للشيخ: الدردير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت