فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 498

الإسلام يُقِرُّ العاداتِ الحسنةَ ويُنكر السيئةَ

طلب إليَّ مسلم كريم أن أُبيِّن له وللناس حُكم الشريعة فيما اعتاده الناس في المآتم وعيَّن على وجه الخصوص:

أولًا: حُكم قراءة الصلوات ودلائل الخيرات بالأصوات المُرتفعة أمام الجنازة.

وثانيًا: حكم ذبْح الحيوانات عند خروج الجثة من المنزل، أو عند وُصولها إلى القبر على مشهد من المُشيعين.

وثالثًا: حكم إقامة المأتم ليلةً فأكثر على الوجه المعروف الآن في القرى والمدن.

ورابعًا: حكم الاجتماع لإعادة التعزية فيما يعرف باسم الخميس الصغير، والخميس الكبير وباسم الأربعين والمواسم، وباسم الذكرى السنوية من كل عام.

وخامسًا: حكم إعلان الحُزن بلبْس الملابس السوداء، وحمل شارات الحزن، وما يتبع ذلك من تحريم أهل الميت وأقاربه على أنفسهم بعض الأطعمة.

وسادسًا: حُكم ما يفعله بعض الناس باسم إسقاط الصلاة والصوم عن الميت.

وأخيرًا عن المعنى المقصود من قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إيَّاكُمْ والنَّعْيَ فإنَّ النَّعْيَ عملُ الجاهلية".

وفي الواقع أن الناس اعتادوا أمورًا كثيرة في المآتِم وغير المآتم، ولم يعتمدوا في أكثرها إلا على مُجرد الاستحسان الشخصي أو الطائفي، وأخذت تنتقل من جيلٍ إلى جيل حتى عمَّت وصارت تقاليدَ، يأخذها حاضر الناس عن ماضيهم، غير ناظرين فيها إلى أكثر من أنها سُنة الآباء والأجداد، ولم يجدوا مَن يُنكر المُنكَر منها عليهم! ولعلَّها وجدت مَن يُبيحها، أو يستحسنها ويُقوِّيها!! فعَلها واعتادها غير المُتفقِّهين، وسايَرهم فيها المتفقهون، واحتملوا إثْمها وإثْم مَن ابتكرها وفعَلها إلى يوم الدِّين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت