فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 498

استقرت هذه العادات في المجتمعات الإسلامية بلوْنها الديني، حتى ظن غير المسلمين أنها من شئون الإسلام، والإسلام منها برِييء. وبذلك ألْصق بالدين ما ليس منه واستطاع الزائرون الأجانب أن يتَّخذوا لها رُسومًا شمسية، صوَّروا بها الإسلام العملي في بلادهم، تشويهًا للمجتمع الإسلامي، ومسخًا للإسلام. ومن هنا عظمت الجريمة وتضاعفت المسئولية. ولكن على مَن تقع؟ ومَن عليها يُحاسب؟ أعتقد أن الذين تقع عليهم المسئولية، ويُحاسبون عليها، يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم المسئولون، المُحاسبون!

جاء الإسلام، وللناس عاداتٌ: بعضها حسنٌ طيب مفيد، فأقرَّها وقواها، وبعضها سيئٌ خبيثٌ ضارٌّ، فأنكرها وحاربها وألْغاها. وكان هذا هو شأن الإسلام في كل ما جَدَّ في ظله من عادات. الحسَنُ يُقره ويُسميه:"سُنةً حسَنة"، والسيئُ يدفعه ويُسميه:"سُنةً سيئة"، وكان شأن القائمين على أحكام الإسلام وبيانها أن يسيروا مع العادات، حَسَنها وسَيئها، على هذا المبدأ العام الذي قرَّره الإسلام في التقرير والإنْكار. ولكن..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت