معنى كلمة التقاليد:
هل تقاليد الإسلام تمنع من التطوُّر؟
الأصل في التقاليد وضْع القلادة في العُنُقِ، وهي ما تَتَزَيَّنُ به المرأة، أو يُعرف بها البعير ومنه قُلِّد البعير وقُلدت المرأة.
ثم قيل: قلَّده العمل: إذا أضافه إليه وطلبه منه، وقيل: قلَّد في الرأي إذا أخذ بقولِ غيره دون حُجة، ويُقال: تقلَّدتِ المرأة، وتقلَّد فلان العملَ، وتقلَّد مذهب فلان، والمعنى في كل ذلك الْتزم ما تقلَّده من عمل أو رأْيٍ أو قِلادة.
ومن هذا قيل: تقلَّدت الأَمَة كذَا: أيْ اتَّخذتْه كالقلادة إذا الْتزمتْه وسارت عليه، وأطلق"التقليد"على نفس الشيء الذي تقلَّدتْه. وبذلك انتقلت الكلمة إلى الصورة العملية التي تتقلَّدها وتتمسَّك بها الأُمم في نواحي حياتها الاجتماعية.
ومنْشأُ التقاليد في الأُمَّة: إمَّا عُرْفٌ نَبَتَ فيها ثُم عَمَّ وانتشر، وإما مُجاراة غيرها فيها وأخذها عنه، وعلى كل حال لم تعهد الكلمة إلا في العادات التي مصدرها العُرف أو التوارُث أو النقل من جماعة أُخرى مُجاورة.