اتِّحادُ زمن الرضاعة
وإذا تجاوزنا المقدار المُحرِّم في الرضاع أو اخترنا مذْهب الشافعي فيه، وقلنا: إن المُحرِّم هو خمس رضعات فأكثر، فإن التحريم يثبت بين الرضيعينِ من المرضعة الواحدة، سواء اتَّحَد زمنُ رضاعتهما منها أم اختلف، وسواء أكان زوج المرضعة واحدة بأن أرضعتهما وهي تحت زوج واحد أم تعدَّد، بأن أرضعت الولد وهي تحت زوج، ثم مات عنها أو طلقها، وأرضعت البنت وهي تحت الزوج الثاني فهي في الحالتينِ أُمهما معًا، وهما أخوانِ لأمٍّ من الرضاعة، والأخوات بجميع نواحيها رَضاعًا كالأخوات نَسَبًا في تحريم الزواج. وإذنْ، فلا قيمةَ لاختلاف الزوج في التحريم وعدمه. ومن المعروف أن كل اثنينِ اجتمعَا على ثَدْيٍ واحد لم يجز لهما أن يتزاوجَا.