فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 498

آية النبيِّ مُحمد:

أما الأمر الثاني: فهو خاصٌّ بالنبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو أن الذي أعطاه الله إيَّاه من المعجزات كان غير الذي أعطاه للأنبياء السابقين، كان"وَحْيًا"يُسمع، ويُفهم، ويُعقل؛ فيُدرك العقل منه جهات إعجازه ولا ينقرض بانقراض زمنه ولا بموت صاحبه؛ بل يظلُّ قائمًا محفوظًا بحفظ الله الذي أوحاه، ينظره الناس على توالي العصور، ويكثر المُؤمنون به، وبرسالة صاحبه إلى يوم الدينِ.

ومِن هنا يرجو الرسول ـ عليه السلام ـ أن يكون أكثر الأنبياء أتباعًا يوم القيامة، ولعلَّنا لو قارَنَّا عدد المسلمين اليوم بعدَدهم يوم حياة الرسول لوجدنا مِصداق ذلك الرجاء، ولعرفنا أن مردَّ ذلك إلى التأثُّر بروح الإعجاز الدائم الذي يحمله القرآن، ويتذوَّقُه الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت