رأيُ القائلينَ بالحُرْمة أو الكراهة رأيٌ قويٌّ:
وحَكم بعضٌ آخر بحُرمته أو كراهته؛ نظرًا إلى ما عُرف عنه من أنه يُحدث ضعفًا في صحة شاربه، يُفقده شهوةَ الطعام، ويُعرِّض أجهزته الحيوية أو أكثرها للخلل والاضطراب. وخاصةً جهاز القلب والرئتينِ. ومِن قواعد الإسلام العامة أنه يُحرِّم ما يُحرِّم حِفْظًا للعقيدة أو للعقل أو للمال أو للعِرْض. وأنه بِقَدْر ما يكون للشيء مِن إضعاف ناحية من هذه النواحي، يكون تحريمه أو كراهته.
فما عظُم ضرَرُه عظمت حُرمته، وما قلَّ ضررُه قلَّتْ حُرمتُه. والإسلام يرى أن الصحة البدنية لا تقلُّ في وُجوب العناية بها عن ناحية العقل والمال.
وكثيرًا ما حرَّم الإسلام المباح إذا كان مِن شأنه أن يَغلب ضررُه، بل نراه يُحرِّم العبادة المَفروضة إذا تيقَّن أنها تَضُرُّ أو تُضاعِفُ الضَّرَرَ.