رأْي بعض العلماء:
تُحدد الشركات التعاونية للمُساهمين فيها أرباحًا سنويةً بنسب ثابتة. فهل هذا حرام؟ ثم إن هذه الشركات تُخصص جزءًا من أرباحها للخيرات. فهل يجوز أن يَعتبر المُساهم نَصيبه في هذا الجزء من الزكاة؟
يرى بعض العلماء أن هذه الشركات مِن المُعاملة المعروفة عند فُقهائنا بالمُضاربة أو القراض، وهي تعاقُدٌ بين اثنين أو أكثر على أن يكون المال من جانب، والعمل من جانبٍ آخر، وإنَّ مِن شرط صِحَّتِها ألَّا يجعل فيها لأحدِ الشركاء نصيبٌ مُعيَّنٌ ثابت من الربْح، لجواز ألَّا تُخرج الشركة سواه، فلا تَطيب نفس الآخرين بالحِرمان مع قيامهم بالمال أو العمل، وبذلك تنقطع الشركة.
وإذا كانت هذه الشركات مِن المضاربة، وهذا شرط صحَّتها ـ وهو لم يتحقق فيها ـ فإنها تكون مُضارَبة فاسدة، وحُكمها أن يكون الرِّبْح كله لربِّ المال وللعامل أجرٌ مثله.