فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 498

انحرافٌ آخرُ في حكم المخدرات:

ومِن هنا يكون الذين نسمع عنهم، أو يسمع الناس منهم، أن"الحشيشة وما إليها"لم يُحرمها القرآن، ولم تُحرمها سُنة الرسول، ولم يرِد عن الأئمة الأوائل شيء في تحريمها، من الذين يفترون على الله الكذب، ومِن الذين يقولون على الله بغير علْم، ومِن الذين يعملون على إفساد المجتمع الإسلامي، عن طريق دَسِّ السمِّ في الدَّسَم، وبذلك تكون جريمتهم مُضاعفة، جريمة إفساد المجتمع، وجريمة الافتراء على الله، وجريمة استخدام الدِّين في الشهْوة والهوى وإفساد المسلمين.

نعم. لم يرِد في القرآن ولا في أقوال الرسول ـ عليه السلام ـ ولا أقوال الأَئمة المُتقدمينَ شيء خاص بتلك المواد، لا في حِلِّهَا ولا في حُرمتها؛ لأنها لم تكن معروفة في زمَنهم جميعها، وإنما ظهرت كما قال الإمام ابن تيمية فيما بين المائة السادسة والمائة السابعة من الهجرة، حينما ظهرت دولة التتار. وإذا كانت قواعد التشريع في الإسلام معروفة، وأن تحريم الخمر ليس تعبديًّا، وإنما كان محرمًا لمَا فيه من الضرر، كانت تلك المواد ـ ولا شكَّ ـ مُحرمة في نظر الإسلام، وكان تحريمها مِن نوع تحريم الخمر إنْ لم يكن أشدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت