الأغذية المُحرَّمة في القرآن مكيِّة ومدنيِّة:
ما هي المُحرمات من الطيور والحيوان في القرآن والسُّنة، وما أسباب هذا التحريم؟
لم يُحرم القرآن شيئًا من الغذاء والحيوان سوى أنواع أربعة:
أولًا: الميتة: وهي التي ماتت حتْفَ أنْفها، ومنها"المُنخنقة"و"المَوقوذة"و"المُتردية"و"النَّطيحة"و"أكِيلة السبُع"التي لم تُدرَك بالتذكية وبها حياةٌ.
ثانيًا: الدم المَسفوح: وهو الدم المَصبوب الذي يجري من المَذبوح"وليس منه الدم الباقي في اللحْم والعُروق)."
ثالثًا: لحْم الخنزير: والمراد به كل ما فيه من لحْم وشحم.
والسبب في حُرمة هذه الثلاثة أنها ـ كما ثبت طبيًّا وأخلاقيًّا ـ ضارة بالأبدان، مولِّدةً للأمراض، مُفسدة للأخلاق.
رابعًا: المذبوح الذي ذُكِر عليه اسمُ غير الله، والسبب في تحريم هذا قصد المُحافظة على عقيدة التوحيد والإيمان بالله وحده.
وقد جاء تحريم هذه الأنواع أولًا في سورتين مكيتين: سورة الأنعام وفيها: (قُلْ لا أَجِدُ في مَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّمًا علَى طاعمٍ يَطْعَمُهُ إلَّا أنْ يكونَ مَيْتَةً أو دَمًا مَسْفُوحًا أو لحْمَ خِنْزِيرٍ فإنَّه رِجْسٌ أو فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) . (الآية: 145 من سورة الأنعام) .
وفي سورة النحل وفيها: (إنَّمَا حرَّمَ عليكمُ الميْتةَ والدَّمَ ولحمَ الخِنْزِيرِ ومَا أُهِلَّ لغَيْرِ اللهِ بِهِ) ؟ (الآية: 115 من سورة النحل) ثم جاء ثانيًا في سورتين مدنيتين: سورة البقرة وفيها: (إنَّمَا حرَّم عليكمُ الميتةَ والدَّمَ ولحْمَ الخِنزِيرِ وما أُهِلَّ بهِ لغَيْرِ اللهِ) . (الآية: 173 من سورة البقرة) . وسورة المائدة وهي من أواخر ما نزل من القرآن وفيها قيل: أحِلُّوا حلالَها وحرِّمُوا حرامَها ـ (حُرِّمَتْ عليكمْ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنزِيرِ ومَا أُهِلَّ لغَيْرِ اللهِ بِهِ) . (الآية: 3 من سورة المائدة) . ثم فُصِّلتْ أنواع المَيتة: المُنخنقة وأخواتها.