فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 498

إسراف هنا وهناك:

ولعلي لا أكون مُسرفًا أيضًا إذا قلت: ما أشبه إسراف الأطباء في وجهات نظرهم بإسراف الفقهاء في أدلة مذاهبهم، فإن الغريزة الجنْسية لا تَتْبع في قوتها أو ضعفها خِتان الأُنثى أو عدمه، وإنما تتبع البِنْيَةَ والغُدد قوةً وضعفًا، ونشاطًا وخُمولًا.

والانزلاق إلى ما لا ينبغي كثيرًا ما يَحدث للمَختونات كما هو مشاهد ومقروء من حوادث الجنايات العِرْضية، والمَستور منها أكثر مما يعلمه الناس.

والذين يتناولون المواد الضارَّة إنما يتناولونها بحُكم الإلْف الواصل إليهم من البيئات الفاسدة، وليس ما يُحسُّونه في جانب الغريزة إلا وهمًا خيَّله لهم تخدير الأعصاب.

والواقع أن المسألة في جانبيْها"الإيجابي والسلبي"ترجع إلى الخُلُق والبيئة وإحسان التربية وحزْم المُراقبة. ومِن هنا يتبيَّن أن ختانَ الأُنثَى ليس لَدَيْنَا ما يدعو إليه، وإلى تَحتُّمِه، لا شرعًا، ولا خُلُقًا، ولا طِبًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت