فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 498

الإذاعة والفتاوَى:

كما رأت إذاعتُنا المصرية في بعض الأوقات، تَيْسِيرًا للانتفاع بقدْر الإمكان، أن يكون في برامجها الإرشادية رُكْنٌ للفتاوَى المُتعلِّقة بالشئون العامة التي تقع كثيرًا بين الناس ويَحتاجون فيها إلى معرفة حُكم الله، وأن تُذيع من هذه الفتاوى ما يصدر عن دار الإفْتاء، وعن لجنة الفتوَى بالأزهر وممَّن تَتَّجِهُ إليهمْ بأسئلتها من العلماء.

وهذا عملٌ جليلُ النفع، عظيم الأثَر، يَستوجِب مِنَّا ومِنَ الناس شُكر تلك الهيئات، وشُكر الإذاعة التي حرصت بهذا الاقتراح على أن تكون عبادات الناس وما يجري بينهم من مُعاملات، وما يتخذونه مِن عادات وتقاليدَ، مُوافقة لأَحكام الله، وحرصت في الوقت نفسه على أن تُذيع أحكام الله في المَوضوعات الهامة العامَّة على حضرات المُستمعين بعبارات سهلة ميْسورة، وبطريقة لا تُكلِّفهم عَنَتًا ومَشَقَّةً. وبذلك يتفقَّه الناس في دينهم، وينالون الخير الذي وعَد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ به المُتَفَقِّهِينَ". مَن يُرِدِ اللهُ بهِ خيْرًا يُفْقِّهُّ في الدِّينِ".

وهذه مجموعة من الفتاوَى والأحكامِ أجبت بها على أسئلة السائلين في موضوعات مختلفة، بعضها نشرتُه الصحفُ والمَجلات للقارئين وبعضها أذاعتْه الإذاعة على المُستمعين، لم ألْتزم فيها مَذْهَبًا خاصًّا، ولم أتقيَّد برأيِ فَقِيهٍ مُعيَّنٍ إلا بالكتاب العزيز والسُّنَّة الصحيحة وقواعد الإسلام العامَّة الخالدة، أرجو أن يكون نشْرُها قِيامًا ببعض الواجب الذي فرَضه الله على العلماء مِن التبليغ والبيان. كما أدعو أن ينفع بها المسلمين في كل مكان.

هذا. وقد رُوي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"لا ينبغِي للجاهل أن يسكت على جهله، ولا للعالِم على علْمه". وقد قيل:"العلْم خزائنُ مَفاتيحُها السؤال، فإنه يُؤْجر فيه أربعة: السائلُ، والعالِم، والمُستمع، والمُحِبُّ لهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت