إذا حرَّم الإسلامُ شيئًا حرَّم الوسيلة إليه:
أما الكلمة الثانية فهي الجواب عن السؤال، وليعلمْ أولًا: أن الشريعة الإسلامية إذا حَرَّمَتْ شيئًا على المسلم حرَّمت عليه أن يفعل وسائله التي تُفضي إليه، ومِن هنا حرَّم النظر إلى مَحاسن المرأة الأجنبية ومَفاتنها، وحرَّم الخَلْوَةَ بها في مكان خاص؛ لأن النظرة والخلوة وسيلتانِ إلى الوقوع في المُحرم، وهو المُخالطة الشرعية. وحرَّم الخطوات التي يخطوها المسلم في سبيل وصوله إلى مكان الشراب المحرم بقصد أن يشربه، وهكذا يُحرم الإسلام على المسلم كلَّ وَسيلة يَصلُ بها إلى مُقارفة شيءٍ مُحرَّمٍ عليه، وهذا بالنظر إلى الشخص الواحد.