فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 498

تطهير بيوت العبادة:

في بعض المساجد تُوجد أضرحةٌ ومقابرُ، فما حُكم إقامتها؟ وما حكم الصلاة إليها؟ والصلاة فيها؟

شُرعت الصلاة في الإسلام لتكون رِباطًا بين العبد وربِّه، يقضي فيها بين يديه خاشعًا ضارعًا يُناجيه، مُستشعرًا عظمته، مُستحضرًا جلالَه، مُلتمسًا عَفْوَهُ ورِضاه؛ فتسمو نفسه، وتزكو روحه، وترتفع هِمَّتُه عن ذُلِّ العبودية والخضوع لغير مَوْلاه (إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .

وكان من لوازم ذلك الموقف، والمُحافظة فيه على قلب المُصلِّي، أن يخلص قلبه في الاتجاه إليه ـ سبحانه ـ وأن يُحال بينه وبين مشاهدَ مِن شأنها أن تبعث في نفسه شيئًا مِن تعظيم غير الله، فيصرف عن تعظيمه إلى تعظيم غيره، أو إلى إشراكِ غيره معه في التعظيم.

ولذلك كان مِن أحكام الإسلام فيما يختصُّ بأماكن العبادة تطهيرها من هذه المشاهد (وعَهِدْنَا إلَى إبراهيمَ وإسماعيلَ أنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ للطَّائِفِينَ والعَاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ) . (الآية: 125 من سورة البقرة) ، (وإذْ بَوَّأْنَا لإبراهيمَ مكانَ البيتِ أنْ لا تُشْرِكْ بِي شيئًا وطَهِّرْ بَيْتِيَ للطائِفينَ والقَائمينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ) . (الآية 26 من سورة الحج) (إنَّمَا يَعْمُرُ مساجدَ اللهِ مَن ءَامَنَ باللهِ واليومِ الآخِرِ وأقامَ الصلاةَ وآتَى الزكاةَ ولمْ يَخْشَ إلا اللهَ) . (الآية: 18 من سورة التوبة) . (وأنَّ المَساجدَ للهِ فلا تَدْعُوا معَ اللهِ أحَدًا) . (الآية: 18 من سورة الحج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت