فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 498

تعارُف لا اختلاط:

نعم. نظرت الشريعة الإسلامية إلى أن الزواج مِيثاقٌ غليظ وعهد قويٌّ، به ترتبط القلوب، وتسكن النفوس، ويتعاونُ الزوجان على تكوين أُسرة عِمادها المودة والرحمة، ومن هنا ندبتِ الطرفينِ إلى التعارُف الذي يُرشد إلى اتجاه القلوب، فأباحت أن ينظر كل منهما إلى صاحبه نظرةَ التعارُف فقط، وأباحت أن يجتمعَا المرة والمرات ومعهما الأهل والأقارب، وفي ذلك يقول ـ عليه السلام ـ:"إذا خطَبَ أحدُكم المرأة فقُدر أن يَرَى منها بعض ما يدعو إلى زواجها فلْيفعلْ". وقال للمُغيرة بن شُعبة وقد خطب امرأة:"انظرْ إليها، فإنه أحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما". ومعناه أنه أجدر أن يحصل بينكما المُوافقة والملاءمة، فالأرواح جنودٌ مُجندة ما تعارَف منها ائتلفَ، وما تَناكَر منها اختلفَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت