اختلاف الباحثين في حقيقة الروح:
ولقد خاض الإنسان قديمًا وحديثًا مَلِيًّا وغير مليٍّ في البحث عن حقيقتها وأثرت عنه فيها أقوالٌ وآراء. قال فيها الإمام الآلوسي بعد أن ذكر جملة منها:"وقيل وقيل إلى نحو ألْف قوْلٍ) ثم قال: والمُعَوَّل عليه عند المُحققين قولانِ، ذكرهما واختار أولهما، وهو أن الروح جسمٌ نُوراني عُلوِيٌّ حيٌّ، مُخالف بالماهية لهذا الجسم المَحسوس، سار فيه سريانَ الماء في الورد، لا يقبل التحلُّل ولا التفرُّق، يفيض على الجسم الحياة وتوابعها ما دام الجسم صالحًا لقَبول الفيْض، وقد أيَّده ابن القيم، وقال: إنه الصواب ولا يصحُّ غيره، وعليه دلَّ الكتاب والسُّنَّة وإجماع الصحابة، وأدلَّة العقل والفِطْرة، وبرهنَ عليه بما يزيد عن مائة دليلٍ."