تقدير الحاجة والمَصلحة لأُولي الرأي:
غير أني أرى أن يكون تقدير الحاجة والمَصلحة ممَّا يُؤخذ عن"أُولي الرأي"من المؤمنين القانونيين والاقتصاديين والشرعيين، ويكون ذلك في ناحيتينِ: ناحية تقدير الحاجة، وناحية تقدير الأرباح، واختيار مصادر القروض، فلا يكون قرضٌ إلا حيثُ تكون الحاجة الحقيقية، ولا يكون قرضٌ إلا بالقدْر المحتاج إليه، وتدفع إليه الضرورة والحاجة، ولا يكون قرض إلا من جهةٍ لا تُضمر استغلالنا واستعمارنا. ولو أن الأمم الإسلامية تكاتفتْ على وضْع أساس اقتصادي يُحقِّق مصالَحها، ويَقِيهَا شَرَّ التحكُّم الأجنبي، لوجدوا من مبادئ الإسلام الاقتصادية ما يجعلهم في مقدمة الأمم اقتصادًا وقوة وحضارةً.
أما الفرق بين الأسهُم والسندات، فهو أن الأسهم من الشركات التي أباحها الإسلام باسم المُضاربة، وهي التي تتبع الأسهم فيها ربْح الشركة وخَسارتها.
وأما السندات، وهي القرْض بفائدةٍ مُعينة لا تتبع الربْح والخسارة، فإن الإسلام لا يُبيحها إلا حيثُ دعت إليها الضرورة الواضحة التي تفوق أضرار السندات التي يَعرفها الناس ويُقررها الاقتصاديون.