فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 498

أدلة القائلين ببعث الحيوان

هل يُحاسب الحيوان يوم القيامة، ومنه مَن له قِسْطٌ معقول من الذكاء؟

اتَّفقت الرسالات السماوية على أن بعْث الإنسان يوم القيامة حقٌّ، وأن مُحاسبته على أعماله في الدنيا حقٌّ، ولا خلاف فيه لأحد من المؤمنين. أما بعث الحيوانات، من البهائم والطيور، ومُحاسبتها على ما ارتكبت في دُنياها، فقد ذهب إليه جماعة من العلماء قرَّروا بعْثها من قُبورها يوم القيامة كالإنسان، وقَرَّرُوا سؤالها عمَّا فعلت، واستندوا في بعثها إلى مثل قوله ـ تعالى ـ في سورة التكوير: (وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ) . (الآية 5 من سورة التكوير) وقوله ـ تعالى ـ في سورة الأنعام (وما مِن دَابَّةٍ في الأرضِ ولا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) . (الآية: 38 من سورة الأنعام) ، ويَستندون في مُحاسبتها إلى ما فهموه من قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ:"لَتُؤَدَّنَّ الحقوقُ إلى أهلِها يومَ القيامَةِ حتَّى يُقْتَصَّ للشاةِ الجَمَّاء مِن القَرْنَاءِ". والجمَّاء: التي لا قرن لها تدفعُ به عن نفسها اعتداءَ ذات القرْن عليها. ويقول هؤلاء: إن الله بعد أن يُحقق هذه العدالة العامة في خلْقه على هذا النحو، يقول لها: مُوتى فتَموت، وليس لها جَنَّة ولا نار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت