فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 498

زيارة الأضْرِحة:

وفي هذه الدائرة أباح الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه وعلَّمهم زيارة القبور، وزارها، وزاروها رجالًا ونساء، ودرَج عليها المسلمون الأولون، كما تلقَّوا عن عهده في العلم والعمل، درَجوا عليها، وفي القبور الصدِّيقون والشهداء والصالحون، ولم يُؤْثَرْ عن أحد منهم شيء في زيارة هؤلاء الصالحين وراء ما شرَع في زيارة غيرهم: تَذَكُّر وتسليم ودعاء. وإذنْ، فما يفعله كثير منا ـ في زيارة أصحاب الأضرحة الكاسية المزركشة، ذات المقاصير المفضَّضة، والقباب المزخرفة ـ تجاوُز للحد المشروع في زيارة القبور، واقتحام لغير المشروع باسم المشروع، فوقْفة الاستئذان على باب الضريح، واستقباله مع رفع الأكف بالضراعة والمناجاة، والطواف حوله مع تقبيل جوانبه والتمسُّح بحديده أو خشبه، وشرح القضايا والمهام، وتقديم العرائض وطلب الفصْل فيها، كل ذلك عمل غير مشروع، يأْباه الله ويأباه الرسول، ويغضب منه أصحاب الأضْرحة أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت