فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 498

الحلِف بالطلاق حرامٌ وليس كُفْرًا:

والذي نراه من جهة أنه حلِف بغير الله، فيكون الحالِف به كافرًا تطبيقًا لقوله ـ عليه السلام ـ:"مَن حلَف بغير الله فقد كفَرَ". هو أن الحديث قُصِدَ به المبالغة في الزجْر عن الحلِف بغير الله؛ وقد كان العهد عهد تعظيم لغير الله مِن المخلوقات أو المصنوعات، وعلى هذا لا يكون الحلِف بالطلاق كُفْرًا؛ إذ ليس فيه معنى التعظيم الذي كان منظورًا إليه في ذلك العهد، وإنما هو عبَثٌ بألفاظ اليمين، وحلِف بغير ما شرع الله الحلِف به:"مَن كانَ حالفًا فلْيَحْلِفْ باللهِ أوْ لِيَصْمُتْ". (حديث شريف) ،"إنَّ اللهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائِكم، فمَن كان حالفًا فليحلفْ باللهِ أو لِيَصْمُتْ". (حديث شريف) .

وأصح الآراء في الحلف بغير الله ولو كان نبِيًّا مُرسلًا أو مَلَكًا مُقرَّبًا أنَّه حرامٌ، وأنه لا ينعقِد، وأن كفَّارته التوبة والاستعانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت