الدِّين يُقِرُّ الصالح ويُحارب الفاسد:
والدين هو الحاكم على التقاليد، فما كان منها لا يُخِلُّ بشيء من أحكامه ولا يترتب عليه ضررٌ يأْباه الدين، فإن الدين يُقره ويَسمح به، وما كان منها يخلُّ بشيء من أحكامه أو يستبيح ضررًا أو فسادًا يأباه الدين، فإنَّ الدين يُنكره ويُحاربه، ولقد جاء الإسلام ـ وفي جميع البلاد التي دخلها تقاليدُ وصورٌ عملية في نواحي الاجتماع ـ فأقرَّ الصالح منها وحارب الفاسد، وحقَّق تلاؤُمًا بين أهدافه وآثار التقاليد، وكان الدين قوةً للتقاليد الطيبة الصالحة، ومُطهِّرًا من التقاليد الخبيثة الفاسدة.