ذكاء بعض الحيوانات لا إرادةَ معه:
هذا ما قاله العلماء في هذه المسألة ونحن مع أرباب الرأْي الثاني، وهو أنه لا بعث ولا مُحاسبة إلا على مَن ثَبَتَ تكليفه لا لمَن لا يفهم الشرائع والخِطاب بخاصَّة نفسه وطبيعته. كيف وقد خلَقها الله مُسخَّرةً للإنسان فيما تنفعه مِن أكْل وحمْل وحرْثٍ وسائر ما يُحتاج منها؟ أما ما يُرى مِن ذكاء بعض الحيوانات فهو ذكاءٌ لا إرادةَ معه، ولا يعدو نواحيَ خاصَّةً لا تتصل بفَهْم الخطاب ولا مُقتضيات التكليف الإلهي.