القرآن هو المُعجزة الخالدة:
وقد جاء في القرآن أن المعجزة، التي تحدى بها ـ عليه السلام ـ قومه هي القرآن خاصة؛ (وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ ممَّا نَزَّلْنَا علَى عَبْدِنَا فأْتُوا بسُورةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهداءَكُمْ مِن دُونِ اللهِ إنْ كنتمْ صَادِقِينَ) . (الآية: 23 من سورة البقرة) وأنه قد تحدَّاهم بالقرآن على صور شتَّى: تحداهم بكُلِّه، وتحداهم ببَعضه! وأنه سجَّل عليهم عجزهم عن الإتيان بمثله: (فإنْ لمْ تَفْعَلُوا ولنْ تَفْعَلُوا فاتَّقُوا النَّارَ التِي وَقُودُهَا الناسُ والحِجارةُ أُعِدَّتْ للكَافِرِينَ) . (الآية: 24 من سورة البقرة) . (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ علَى أنْ يأْتُوا بمِثْلِ هذا القُرآنِ لا يَأْتُونَ بمِثْلِهِ ولوْ كانَ بَعضُهمْ لبَعْضٍ ظَهِيرًا ولقد صَرَّفْنَا للناسِ في هذا القرآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فأبَى أكْثَرُ الناسِ إِلَّا كُفُورا) . (الآيتان: 88 ـ 89 من سورة الإسراء) . وراحوا يقترحون على النبي الآيات، ويَطلبون منه خوارقَ كالتي يسمعونها عن الأنبياء السابقين (وقالُوا لن نُؤمنَ لكَ حتَّى تَفْجُرَ لنَا مِن الأرضِ يَنْبُوعًا أو تَكونَ لكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فتُفجِّرَ الأنهارَ خلالَها تَفْجِيرًا أو تُسْقِطَ السماءَ كمَا زَعَمْتَ علَيْنَا كِسَفًا أو تَأْتِىَ باللهِ والمَلائكَةِ قَبِيلًا أو يكونَ لكَ بيتٌ مِن زُخْرِفٍ أو تَرْقَى في السماءِ ولنْ نُؤمنَ لِرُقِيِّكَ حتى تُنْزِلَ علَيْنَا كِتابًا نَقْرَؤُهُ) . (الآيات 90ـ 91ـ 92 من سورة الإسراء) .